ما أوسع مغفرتك يا الله
مغفرة الله واسعة لكل تائب صادق؛ فلا نيأس من عفوه، ولنعد إليه نادمين تاركين الذنب ومصلحين ما أفسدناه.

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾
[النساء: ١١٠]
في هذه الآية وعدٌ كريم يملأ القلب رجاءً في سعة مغفرة الله؛ فالعبد، وإن أثقلته خطاياه، يجد باب التوبة مفتوحًا، فإذا عاد إلى ربه نادمًا، صادق الاستغفار، عازمًا على ترك الذنب، وجد الله غفورًا رحيمًا.
فلا تحملنا كثرة ذنوبنا على القنوط من مغفرته، ولا يحجبنا الخجل من تقصيرنا عن الرجوع إليه. وليكن ندمنا بداية توبة صادقة، نُصلح بها ما أفسدناه، ونستقيم على طاعته.
يا رب، ما أوسع مغفرتك، وما أشد حاجتنا إلى عفوك! اغفر لنا، وارزقنا توبة صادقة ترضيك.
مقالات ذات صلة
بين النطفة والقبر: صرخة في سمع الغافلين
يذكّر المقال بآيات سورة عبس التي تختصر رحلة الإنسان من النطفة إلى القبر، في عمر قصير يغفل عنه كثيرون. يرى المرء كل يوم من يموت قريبًا أو بعيدًا، ويعلم أن مصيره مثله، لكنه يؤجل التوبة ويسوّف العمل. والموت لا يستأذن أحدًا، ولا يعرف صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يعلم وقتَه وأرضَه إلا الله. فالقبر أول منازل الآخرة، إما روضة وإما حفرة. فاستعد، ولا تغتر بشبابك وصحتك ومالك، وأيقظ قلبك قبل فوات الأوان. اللهم أيقظنا.
الجزع والمنع ... وبصيرة المؤمن عند المصائب والمحن
يتناول المقال طبيعة الإنسان الهلوع: جزوع عند الشر، منوع عند الخير، ولا يتغلب عليها إلا إيمان قوي ويقين بقضاء الله. ويوضح أن المصائب والمرض ابتلاء، وأن الإنسان لا يموت بمرض بل بأجله، فالمرض سبب والأجل مكتوب. فالمؤمن بالصبر والرضا والتوكل يتحول بلاؤه إلى رحمة وأجر، ويبقى مطمئناً برحمة الله، مستعيناً بالدعاء والرقية، عالماً أن الفرج مع الصبر. وأن الجزع والمنع طبع يحتاج إلى مجاهدة وصبر، فالبصيرة الإيمانية تعينه.
الحكمة وفصل الخطاب: قراءة تدبرية في العطاء الإلهي لداود عليه السلام
يتناول المقال تفسير قوله تعالى: (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) لداود عليه السلام، ويحلل العلاقة بين الحكمة وفصل الخطاب، مؤكدًا أن الحكمة تثمر خطابًا فاصلًا واضحًا، وأن الهدوء والأناة وذكر الله قبل الكلام تهيّئ القلوب وترفع الاستعداد للاستماع، مع بيان توافق هذا التأمل مع أقوال المفسرين، واستخلاص دروس عملية للتواصل المعاصر. كما يبرز أن البلاغة وسيلة لخدمة الحق والعدل لا غاية بذاتها.