كي تنجح خطط التطوير... ابحثوا عن الزير
حين تتحول الوسيلة إلى غاية، يكبر جهاز «إدارة الزير» بينما يبقى الزير مكسورًا بلا ماء. يكشف المقال، بسخرية وتجربة شخصية، كيف يحمي التضخم الإداري والمصالح الإجراءات والمناصب على حساب النتائج والمال العام، وكيف تُحارب المبادرات النافعة بذريعة الأنظمة والأمن. والإصلاح يبدأ بقياس الأثر، ومراجعة الإدارات، وحماية المبدعين، واستعادة معنى الأمانة: فالأوطان تنهض بوصول الماء إلى العطاشى، لا بكثرة حراس الزير.

حين تكبر الإدارة، ويضيع الهدف، ويبقى الزير مكسورًا بلا ماء
تبدأ خطط التطوير في بلادنا غالبًا بكلمات كبيرة: التحول، والكفاءة، والحوكمة، والاستدامة، ورفع جودة الحياة، وتعظيم الأثر. تُطبع الخطط على ورق فاخر، وتُعرض في قاعات مضاءة، وتتحرك المؤشرات على الشاشات في أناقة تكاد تقنعك بأن المستقبل قد وصل فعلًا، ولم يبقَ إلا قصُّ الشريط.
لكن قبل أن نُنشئ هيئة جديدة، ونستحدث إدارة، ونعيّن مديرًا ونائبًا ومستشارًا ومتحدثًا رسميًا، ربما كان علينا أن نسأل سؤالًا بسيطًا جدًا:
أين الزير؟ وهل فيه ماء؟
ذلك أن أعمق مشكلات التنمية في كثير من بلادنا ليست دائمًا نقص المال، ولا قلة الكفاءات، ولا غياب الخطط؛ بل تحوُّل الوسيلة إلى غاية، وتحول الوظيفة العامة من أمانة لخدمة الناس إلى منظومة تحمي استمرارها هي، ولو اختفت الحاجة التي أُنشئت من أجلها.
حكاية الزير الذي ابتلع البحيرة
تروي الحكاية الشعبية أن واليًا مرَّ ببحيرة، فرأى الناس يشربون من مائها مباشرة. خشي عليهم من التلوث، فأصدر أمرًا حكيمًا بسيطًا:
ضعوا زيرًا فيه ماء نظيف ليشرب منه الناس.
كان المطلوب زيرًا، وماءً، ومن يملؤه عند الحاجة. لكن العبقرية الإدارية رأت في الأمر مشروعًا وطنيًا متكاملًا.
قالوا: لا بد للزير من حارس.
ثم قالوا: ومن يراقب الحارس؟ فعُيِّن مشرف.
ثم احتاج المشرف إلى مدير، والمدير إلى نائب، والنائب إلى سكرتارية، والسكرتارية إلى شؤون موظفين، والموظفون إلى إدارة رواتب، والرواتب إلى مراجعة، والمراجعة إلى تدقيق، والتدقيق إلى لجنة، واللجنة إلى لجنة فرعية تُعِدُّ محضرًا للجنة العليا.
ثم ظهرت الحاجة إلى إدارة مشتريات لشراء أكواب الشرب، وإدارة مستودعات لحفظ الأكواب، وإدارة جودة لوضع مواصفات الكوب، وإدارة إعلام لنشر خبر نجاح مشروع الزير، ووحدة تدريب لتأهيل الحارس، ولجنة مخالفات للتحقيق مع من يشرب من البحيرة من دون المرور بالإجراء المعتمد.
ولأن العصر عصر التحول الرقمي، أُنشئت منصة إلكترونية لحجز دورٍ للشرب، وتطبيق لقياس رضا المستفيد، ولوحة مؤشرات تعرض عدد الاجتماعات والتعاميم والدورات؛ أما مؤشر كمية الماء في الزير فلم يُدرج لأنه «ما زال تحت الدراسة».
وبعد عام عاد الوالي، فوجد مبنى ضخمًا، ومئات الموظفين، وبوابات إلكترونية، وشعارًا جديدًا، وتقريرًا سنويًا من مئتي صفحة. سأل بدهشة: ما هذا كله؟
قالوا بفخر: هذه الهيئة العامة لإدارة شؤون الزير.
فذهب ليرى الزير، فوجده مكسورًا... ولا ماء فيه.
قد تبدو الحكاية مبالغة ساخرة، لكنها من ذلك النوع من المبالغات التي تضحكنا أولًا، ثم تُخيفنا حين نكتشف أنها تصف واقعًا نعرفه جيدًا.
الزير ليس إناءً... بل نمط إدارة
الزير في هذه الحكاية ليس قطعة فخار. إنه كل مشروع بدأ لحل مشكلة واضحة، ثم أحاطت به طبقات من الإجراءات والمناصب والمصالح حتى ضاع الحل نفسه.
هو الإدارة التي تقيس نجاحها بعدد الموظفين لا بعدد المشكلات التي أنهتها. وهو المشروع الذي يحتفل بإطلاق المنصة قبل أن يتأكد أن أحدًا يحتاجها أو يستطيع استخدامها. وهو الاجتماع الذي يلد اجتماعًا، واللجنة التي ترفع توصية إلى لجنة، والتقرير الذي يثبت أن التقرير السابق أوصى بإعداد تقرير لاحق.
وهو أيضًا المؤسسة التي تصبح مهمتها الخفية المحافظة على شكل العمل، لا تحقيق أثره؛ لأن تحقيق الغاية قد يكشف أن نصف الإجراءات لا ضرورة له، وأن بعض المناصب وُجدت لخدمة إجراءات صنعتها المناصب نفسها.
هنا يصبح الزير أخطر من مجرد هدر مالي. إنه يستهلك أعمار الناس، ويقتل روح المبادرة، ويطرد الكفاءات، ويعلّم الموظف أن السلامة في الصمت، وأن من يرى الخلل عليه أن يتظاهر بأنه لا يراه، وأن أفضل تقرير هو الذي يُرضي المسؤول لا الذي يصف الحقيقة.
لم أسمع الحكاية فقط... بل رأيتُها
خلال نحو عشرين سنة من العمل، رأيت قصة الزير تتكرر في أكثر من مكان وبصور مختلفة. لم تكن نسخة واحدة، ولم يكن جميع الناس فيها فاسدين أو سيئين؛ فكثير من الموظفين كانوا مجتهدين ومحترمين، لكنهم يعملون داخل منظومة جعلت المحافظة على الإجراء أهم من تحقيق النتيجة.
وفي آخر جهة عملت بها، وجدت إدارة كبيرة تؤدي أعمالًا يمكن تنظيم جانب واسع منها وأتمتته، بما يوفر وقتًا وجهدًا وكلفة تعادل عمل عشرات الموظفين. وبحكم خبرتي الطويلة في البرمجة، أنشأت باجتهاد شخصي وفي وقتي الخاص برنامجًا يعالج قدرًا كبيرًا من ذلك الهدر.
لم أطلب ميزانية، ولم أنتظر عقدًا استشاريًا، ولم أحتج إلى موكب من اللجان. اكتمل البرنامج في مدة قياسية، ثم عرضته على المسؤولين.
استحسن كثير منهم الفكرة، ورأوا فائدتها بوضوح. لكن المسؤول الأكبر عن الجانب التقني لم يرفضها رفضًا صريحًا يناقش نقاطها، بل وصلني أنه يصفني بـ«المنبت»، مستعينًا بالعبارة المشهورة:
«لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى».
كان معنى الرسالة واضحًا: لماذا خرجتَ من الصف؟ ولماذا لم تكتفِ بأداء الدور المرسوم؟ ولماذا حاولتَ الوصول إلى الغاية بدل الدوران مع القافلة حول الزير؟
وحين وصل الأمر إلى رئيس الجهة، وجدت منه شكرًا وتقديرًا كبيرين. غير أن المشروع أُوقف في النهاية بحجة أن متطلبات الأمن السيبراني لا تسمح بتشغيل مثل هذا البرنامج على الشبكة ليصل إليه الموظفون.
وانتهت القصة إداريًا كما تنتهي قصص كثيرة: لا اختبار منضبط، ولا مراجعة للكود، ولا بيئة معزولة، ولا قائمة متطلبات لتصحيح المخاطر، ولا مشروع بديل ينفذ الفكرة بصورة معتمدة؛ فقط باب أُغلق، وبقي الهدر يعمل بالنظام القديم.
الأمن السيبراني ضرورة حقيقية لا يجوز الاستهانة بها. لكنه حين يُستخدم لإيقاف كل تطوير بدل إخضاعه للفحص والتقويم، يتحول من حارسٍ للمنشأة إلى حارسٍ للجمود.
الأمن المهني يقول: اختبر، ودقّق، واعزل، وصحّح، ثم اسمح أو ارفض بأسباب محددة. أما الأمن الذي لا يملك إلا كلمة «ممنوع»، فقد يكون في بعض الأحيان لافتة حديثة معلقة على باب إدارة الزير.
عدت يومها إلى عملي المعتاد، ثم قدمت استقالتي بعد أشهر؛ لا من تلك الوظيفة وحدها، بل من مسارٍ وظيفي كامل. لم أعد أريد أن أكون موظفًا آخر في إدارة الزير، ولا رقمًا يضاف إلى كشف الرواتب، ولا شريكًا صامتًا في هدر أراه بعيني ثم أُقنع نفسي بأن مسؤوليتي تنتهي عند حدود الوصف الوظيفي.
فالإنسان قد ينجو أمام الإدارة بالصمت، لكنه لا يملك أن يضمن نجاته أمام الله بحجة أن الجميع كانوا يفعلون الشيء نفسه.
مَن «المنبت» حقًا؟
المفارقة أن وصف «المنبت» كان أقرب إلى حال المنظومة منه إلى حال من حاول إصلاحها.
فالمنبت الحقيقي هو جهاز إداري يستهلك الميزانية ولا يبلغ الغاية؛ يُنهك الموظفين ولا ينجز المهمة؛ يقطع سنوات طويلة من الاجتماعات والتعاميم، ثم يكتشف أنه لم يقطع أرضًا ولم يُبقِ ظهرًا.
أما من يختصر الطريق، ويوفر الموارد، ويحوّل العمل المتكرر إلى نظام واضح، فليس منبتًا؛ بل يحاول إنقاذ الظهر كي تصل القافلة إلى وجهتها.
غير أن بعض الإدارات تخشى الحلول البسيطة، لا لأنها فاشلة، بل لأنها ناجحة أكثر مما ينبغي. فالبرنامج الذي يختصر عشر خطوات في خطوة واحدة لا يوفر الوقت فقط؛ إنه يطرح أسئلة محرجة:
- لماذا كانت الخطوات العشر موجودة؟
- لماذا احتاجت إلى هذا العدد من الموظفين والمشرفين؟
- من المستفيد من بقائها؟
- ولماذا لم يُعالج الهدر قبل أن يأتي موظف فيبني حلًا في وقته الخاص؟
ولهذا قد تكون مقاومة التطوير ناعمة ومهذبة. لا يقولون: «نحن نرفض الكفاءة». بل يقولون: نحتاج مزيدًا من الدراسة، والوقت غير مناسب، والأولوية لمشروع آخر، وهناك اعتبارات تنظيمية، والنظام يحتاج إلى توافق، والأمن لا يسمح.
وكل سبب من هذه الأسباب قد يكون صحيحًا في موضعه؛ لكن اجتماعها الدائم عند كل محاولة إصلاح يكشف أنها لم تعد ضوابط، بل متاريس.
الفساد ليس كيسًا من المال فقط
حين نذكر الفساد، يتجه الذهن غالبًا إلى الرشوة والاختلاس والتزوير. وهذه جرائم واضحة. لكن هناك فسادًا أقل صخبًا وأوسع انتشارًا: أن تُقدَّم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة، وأن تُحمى المناصب ولو ضاعت الغاية، وأن يُستهلك المال العام في أعمال نعرف أن أثرها ضعيف، وأن يُبعد المصلح لأنه يربك التوازن المريح.
ليس كل خطأ فسادًا، وليس كل إدارة متضخمة مؤامرة، وليس كل موظف داخلها منتفعًا؛ فقد يكون الخلل نتيجة خوف، أو تراكم قديم، أو غياب صلاحيات، أو تشريعات متعارضة، أو إدارة لا تكافئ من يقلل الكلفة.
لكن استمرار الهدر بعد ظهوره، ورفض قياسه، وإسكات من يقترح إصلاحه، ينقل المسألة من مجرد ضعف إداري إلى مسؤولية أخلاقية لا يصح التهرب منها.
فالمال العام ليس مالًا بلا صاحب؛ إنه من أعمار الناس وضرائبهم وثروات أوطانهم وفرص أبنائهم. والوظيفة العامة ليست ملكية شخصية ولا حقًا مكتسبًا في إبقاء الحاجة مصطنعة.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾
﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾
ومن الأمانة ألا نسرق المال، ومن الأمانة كذلك ألا نهدره ونحن قادرون على منعه. ومن الأمانة ألا نستخدم السلطة لحماية راحتنا، وألا نحول اللوائح من أدوات لضبط العمل إلى أقفال تمنع إصلاحه.
وقد لا يضع الموظف ريالًا واحدًا في جيبه، لكنه قد يشارك بصمته أو خوفه أو مجاملته في إضاعة الملايين، ثم يظن أن براءة يده تكفيه من مسؤولية موقفه.
والرقابة الحقيقية لا تسأل فقط: هل صُرفت الأموال وفق البند؟
بل تسأل قبل ذلك: هل كان هذا البند لازمًا أصلًا؟ وهل وصل الماء إلى الناس؟
كيف نعثر على الزير قبل أن يبتلع المؤسسة؟
لا تحتاج الجهات إلى مزيد من الخطب عن التطوير بقدر ما تحتاج إلى شجاعة طرح الأسئلة البسيطة:
- ما الغاية الأصلية التي أُنشئت من أجلها هذه الإدارة أو اللجنة أو المنصة؟
- ما الأثر الملموس الذي يصل إلى المواطن أو المستفيد؟
- لو ألغينا نصف الإجراءات، فما الضرر الحقيقي الذي سيقع؟
- هل نقيس النتائج، أم نقيس عدد المعاملات والاجتماعات وساعات الحضور؟
- كم خطوة أضيفت لأن العمل يحتاجها، وكم خطوة أضيفت لأن موظفًا أو إدارة احتاجا إلى تبرير وجودهما؟
- هل تُدرس مقترحات الموظفين فنيًا وبشفافية، أم يُنظر إليها بوصفها تهديدًا للتسلسل والمصالح؟
- إذا رُفض حل بسبب الأمن أو النظام أو الميزانية، فهل يُعطى صاحبه تقريرًا محددًا بالمخاطر والبدائل، أم تُستخدم الكلمات الكبيرة لإغلاق الملف؟
- هل لكل لجنة وإدارة تاريخ مراجعة وانتهاء، أم أنها خُلقت لتبقى إلى الأبد؟
نحن بحاجة إلى مراجعة تبدأ من الصفر: لا تسأل الإدارة كم تحتاج في العام المقبل، بل لماذا توجد، وما الذي أنجزته، وهل يمكن دمجها أو تبسيطها أو أتمتتها.
ونحتاج إلى مؤشرات تقيس الماء لا عدد حراس الزير؛ تقيس زمن الخدمة وجودتها وكلفتها ورضا المستفيد الحقيقي، لا جمال العرض وعدد الصفحات.
ونحتاج أيضًا إلى حماية أصحاب المبادرات، وإنشاء مسار واضح لتجربة الحلول في بيئات آمنة ومحدودة. فمن غير المعقول أن تنفق الجهات الملايين على شعارات الابتكار، ثم تعاقب الموظف حين يبتكر من تلقاء نفسه لأنه لم يطلب الإذن في كل نفسٍ تنفّسه.
لكن إلغاء إدارة الزير لا يعني إلقاء موظفيها في الطريق. الإصلاح العادل يعيد التأهيل والتوزيع، وينقل الطاقات إلى أعمال منتجة، ويحمّل القيادات مسؤولية التضخم الذي صنعته.
فالناس قد يكونون ضحايا النظام مثلما يكون المجتمع ضحيته، والغاية أن نوقف الهدر لا أن نصنع ظلمًا جديدًا باسم محاربته.
قبل الخطة القادمة... فتشوا عن الزير
إن بلادنا العربية لا تفتقر إلى العقول، ولا إلى المال، ولا إلى الرغبة الصادقة لدى ملايين الناس في الإصلاح. لكنها تخسر كثيرًا حين تُدفن الكفاءات تحت طبقات من الخوف والمجاملة والمصالح، وحين يصبح السؤال عن الجدوى وقاحة، واختصار الإجراء تعديًا، وكشف الهدر خروجًا على الجماعة.
لن تنجح خطط التطوير إذا بقيت الإدارات التي يفترض أن تنفذها تقيس ولاء الناس بقدرتهم على الصمت، وتحمي الشكل ولو مات المضمون، وتحتفل بعدد الحراس بينما الزير مكسور.
لذلك، قبل إنشاء هيئة جديدة، ابحثوا عن الزير.
قبل طلب ميزانية إضافية، ابحثوا عن الزير.
قبل شراء نظام جديد، وتعيين مستشارين، وتدشين منصة، ورفع شعار التحول، ابحثوا عن الزير.
فإن وجدتموه ممتلئًا، نظيفًا، يصل ماؤه إلى الناس بأقل كلفة وأقصر طريق، فاحفظوا القائمين عليه وكافئوهم.
وإن وجدتم حوله مبنى ضخمًا وحشودًا من الموظفين والتقارير، بينما هو مكسور لا ماء فيه، فلا تطلوه بلون جديد، ولا تغيّروا شعاره، ولا تركّبوا عليه حساسًا ذكيًا، ولا تنشئوا لجنة لدراسة أسباب جفافه.
أوقفوا الهدر، أعيدوا الغاية إلى مكانها، واملؤوا الزير ماءً.
فالأوطان لا تنهض بكثرة من يديرون الزير، بل بوصول الماء إلى العطاشى.
مقالات ذات صلة
الزفة على الطريقة الكويتية
مقال ساخر ينتقد ظاهرة تحول بعض الزوجات بعد الزواج إلى "زفّة" يومية من الصراخ والتوبيخ، بسبب تربية الأمهات لهن على الغلظة. هذا السلوك يقتل الحب ويدفع الأزواج للطلاق أو الزواج الثاني، ويدمر البيوت. الرسالة موجهة للزوجات والأمهات بضرورة التحلي بالأنوثة والرقة، وإلا فلا يلمن إلا أنفسهن.
تقنية، نظافة… أم اضطهاد للرجال؟
مقال ساخر يرصد معاناة الرجال والأولاد لحظة تنظيف البيت، حين تتحول الأرض المبللة إلى منطقة حظر تجول، ويصبح الوصول إلى المطبخ مغامرة تحتاج تصريحاً خاصاً. ومع روبوتات التنظيف ازدادت الأزمة بدل أن تنتهي! وبين الحنين لأيام الموكيت واقتراح الصحون الطائرة المنزلية، يطالب المقال بحق بسيط: أن يبقى البيت نظيفاً من دون أن يفقد سكانه حرية الحركة، في مزج طريف بين التقنية والنظافة والحياة اليومية ولو قليلاً!
الحكمة ضالّة المؤمن - عندما تهتزّ الأسرة بقرارٍ لم تكن مستعدة له
يتناول المقال كيفية التعامل بحكمة مع الأزمات الزوجية الكبرى، وخصوصاً عند الزواج الثاني، بعيداً عن الغضب والانتقام والقرارات المتسرعة. يؤكد أن الأولوية لحماية الأبناء، وتهدئة الخلاف، وفهم المآلات قبل اتخاذ قرار البقاء أو الانفصال. كما يدعو الزوجين وأهلهما إلى حفظ الكرامة والحقوق، وتجنب التحريض، وطلب رأي الحكماء، لأن الهدف ليس الانتصار في الخصومة بل تقليل الضرر وحماية الأسرة قدر الإمكان ومستقبلها.