المقال كتب بواسطة أيمن الحراكي في 11 يناير 2026 01:53 م
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻄﻔﻔﻴﻦ:
﴿ﻭَﻳْﻞٌ ﻟِّﻠْﻤُﻄَﻔِّﻔِﻴﻦَ * ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺇِﺫَﺍ ﺍﻛْﺘَﺎﻟُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻳَﺴْﺘَﻮْﻓُﻮﻥَ * ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻛَﺎﻟُﻮﻫُﻢْ ﺃَﻭ ﻭَّﺯَﻧُﻮﻫُﻢْ ﻳُﺨْﺴِﺮُﻭﻥَ﴾
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺰﻝ ﻓﻘﻂ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﺒﺨﺴﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﺼﺎﻉ ﻭﺍﻟﻜﻴﻠﻮ، ﺑﻞ – ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ – ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻮﻋﻈﺔً ﺧﺎﻟﺪﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳُﺨﻞّ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ، ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻮﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﻛﺎﻣﻼً ﺛﻢ ﻳُﻨﻘِﺺ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ.
ﻓﺎﻟﺘﻄﻔﻴﻒ ﻟﻴﺲ ﺣﻜﺮًﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ، ﻭﻻ ﻣﻘﺼﻮﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺩﺍﺀٌ ﻳﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﻬﻨﺔ، ﻭﻛﻞ ﻭﻇﻴﻔﺔ، ﻭﻛﻞ ﻋﻘﺪ، ﺣﻴﻦ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﺟﺮًﺍ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻋﻤﻞ ﻻ ﻳﺆﺩﻳﻪ ﻛﻤﺎ ﺍﺗُّﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ. ﺇﻧﻪ ﺗﻄﻔﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ، ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ، ﻭﺧﻠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ.
ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﻔﻴﻒ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺧﺎﺻﺔ، ﺛﻢ ﻳﻘﺪّﻡ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﺠﻬﻮﺩٍ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺤﺪّ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺴﻜِﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻭ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ؟ ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﻔﻴﻒ ﺃﻥ ﻳُﻬﻴﺊ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺃﻃﻮﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻤﻜﻨﺔ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﻟﻮ ﺗﻄﻠّﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺃﻭ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺯﻣﻼﺋﻪ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﺼّﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ؟
ﺑﻞ ﺍﻷﺩﻫﻰ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺣﻴﻦ ﻳُﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﺍﺗﻖِ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻴﺠﻴﺐ ﺑﻮﻗﺎﺣﺔ:
»ﻻ ﺗﻤﺴّﻮﺍ ﺭﻏﻴﻔﻲ!«
ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻳُﻄﻠﺐ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻻ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ، ﻭﺑﺎﻟﺘﻤﻠّﻖ ﻻ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ!
ﺛﻢ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗُﺼﺎﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺋﺐ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺗﻌﻢ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ؟
ﺇﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ – ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ – ﻫﻮ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﻔﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ. ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺆﺩﻭﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺑﺈﺧﻼﺹ، ﻭﻳﻀﺒﻄﻮﻥ ﻣﻴﺰﺍﻧﻬﻢ ﺑﺪﻗﺔ؟ ﻗﻠﻴﻠﻮﻥ.
ﻟﻘﺪ ﻋﻢّ ﺍﻟﺘﻮﺍﻛﻞ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻒ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻫﻮ:
ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ
ﻻ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ
ﻭﻻ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ
ﺣﻴﻦ ﻳُﻘﺪَّﻡ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﻳُﻬﻤَّﺶ ﺍﻷﻣﻴﻦ
ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺃﻭ ﻣﺪﻳﺮ ﻳﻌﻴّﻦ ﺍﻷﺿﻌﻒ ﻭﺍﻷﻗﻞ ﻛﻔﺎﺀﺓ، ﻟﻴﻀﻤﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ، ﻧﺎﺳﻴًﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ:
﴿ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺖِ ﺍﺳْﺘَﺄْﺟِﺮْﻩُ، ﺇِﻥَّ ﺧَﻴْﺮ ﻣَﻦِ ﺍﺳْﺘَﺄْﺟَﺮْﺕَ ﺍﻟْﻘَﻮِﻱُّ ﺍﻷَْﻣِﻴﻦُ﴾
ﻟﻘﺪ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﻀﻬﻢ:
ﻣﻦ ﻳُﻄﻴﻊ ﻻ ﻣﻦ ﻳُﺒﺪﻉ
ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺎﺭﺽ ﻻ ﻣﻦ ﻳُﺼﻠﺢ
ﻣﻦ ﻳُﺠﺎﻣﻞ ﻻ ﻣﻦ ﻳُﻨﺠﺰ
ﻭﻣﻦ ﻻ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﻬﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ، ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻨﺒﻮﺫًﺍ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻭ ﺃﻣﺎﻧﺘﻪ.
ﺃﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻋﻤﻠﺖ ﺑﻬﺎ – ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺟﺘﻬﺪﺕ ﻣﻦ ﻭﻗﺘﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻻ ﻣﻦ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﻭﺻﻤّﻤﺖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠًﺎ ﻭﻓّﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻗﺘًﺎ ﻭﺟﻬﺪًﺍ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ – ﻋﺒﺎﺭﺓ:
»ﻻ ﺗﻜﻦ ﻛﺎﻟﻤﻨﺒﺖ… ﻻ ﺃﺭﺿًﺎ ﻗﻄﻊ ﻭﻻ ﻇﻬﺮًﺍ ﺃﺑﻘﻰ«
ﺛﻢ ﺃﻗﺮّ ﺑﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ، ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺸﺒﻜﺎﺕ، ﻻ ﻟﺨﻠﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ، ﺑﻞ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ، ﻭﻋﻘﻠﻪ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻳﺐ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﻫﻮ.
ﺛﻢ ﻭﺿﻊ ﻓﻮﻗﻲ ﻣﺪﻳﺮًﺍ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻨﻲ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣًﺎ. ﻗﺒﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﺗﻮﺍﺿﻌًﺎ، ﻓﻜﻠّﻔﻨﻲ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺃﻧﺠﺰﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ، ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻨﻲ ﺑﻼ ﻋﻤﻞ ﺃﺣﺪ ﻋﺸﺮ ﻳﻮﻣًﺎ. ﻭﺣﻴﻦ ﺍﻋﺘﺮﺿﺖ، ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻭﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﻣﻬﺎﻣًﺎ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺃﻧﺠﺰﺕ ﺑﻌﻀﻬﺎ، ﻭﺍﺣﺘﺠﺖ ﻟﻠﺒﻘﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﻋﻤﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺑﺤﺜًﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺰًﺍ.
ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺍﺳﺘﻌﻼﺀ:
»ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻠﻪ؟«
ﺩﻭﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻌﻤﺮ، ﻭﻻ ﻟﻔﺎﺭﻕ ﺧﺒﺮﺓ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺧﻤﺴﺔً ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣًﺎ.
ﻓﻘﺪّﻣﺖ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻲ ﻓﻮﺭًﺍ، ﺩﻭﻥ ﺟﺪﺍﻝ، ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺃﻻ ﺃﻋﻤﻞ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻇﻴﻔﺔ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻣﻊ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺆﻣَّﺮ ﺑﻼ ﻗﻴﻢ ﻭﻻ ﺃﺩﺏ، ﻭﻛﺄﻥ ﺇﺧﺮﺍﺟﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺼﻮﺩًﺍ.
ﻭﻟﻸﺳﻒ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀً، ﺑﻞ ﻧﻤﻮﺫﺟًﺎ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﺨُﺮﺑﺖ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﺿﺎﻋﺖ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ، ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﺘﻄﻔﻴﻒ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ.
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻠﻨﺮﺍﺟﻊ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧُﺤﺎﺳﺐ:
ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ
ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺩﻗﻴﻖ
ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﺴﺆﻭﻝ
ﻭﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻭﻣﺤﻔﻮﻅ
ﻓﻠﻨﺰﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺰﺍﻧﻨﺎ ﻻ ﺃﻥ ﻧُﻨﻘِﺺ ﻣﻨﻪ، ﻭﻟﻨﺆﺩِّ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺈﺧﻼﺹ، ﻻ ﺭﻳﺎﺀً ﻭﻻ ﺧﻮﻓًﺎ ﻣﻦ ﺑﺸﺮ، ﺑﻞ ﺧﻮﻓًﺎ ﻣﻦ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﺎﻓﻴﺔ.
ﻫﻴﺎ ﻧﺮﺗﻘﻲ ﻓﻲ ﺳُﻠّﻢ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ، ﻭﻟﻨﻀﺒﻂ ﻣﻮﺍﺯﻳﻨﻨﺎ، ﻭﻟﻨﻮﻑِ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﻌﻬﺪ،
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ:
﴿ﺇِﻥَّ ﺍﻟْﻌَﻬْﺪ ﻛَﺎﻥ ﻣَﺴْﺆُﻭﻻً﴾