Logo
إعلان

المقال كتب بواسطة أيمن الحراكي في 11 يناير 2026 01:52 م

ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ: ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻻﺗﻜﺎﻟﻴﺔ

ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﺎ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻧﻤﻄﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ، ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﺗﻜﺎﻟﻴﺔ ﺭﺳّﺨﺘﻬﺎ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣﺪ، ﺍﺧﺘﻠﻄﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﻭﺫﺍﺑﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.

ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﻮﻉ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ، ﺣﺘﻰ ﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻋﺘﻴﺎﺩﻳًﺎ ﻻ ﻳُﺴﺘﻨﻜﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ.

ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻭﻣﺸﻜﻠﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ

ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺗﺤﺖ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﺭﺑﺎﺡ ﻭﻗﺪ ﻳﺘﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻓﻮﺭ ﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﺃﻱ ﺗﻘﺼﻴﺮ، ﻳﻐﻴﺐ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻔﻌّﺎﻟﺔ.

ﻓﺎﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻻ ﺗُﺪﺍﺭ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﺮﻭﺡ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ، ﻭﻻ ﻭﻓﻖ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻭﻓﻖ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺑﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﺟﺎﻣﺪﺓ، ﺗُﻌﻠﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ، ﻭﺗُﻐﻠﺐ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ.

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺃﺩّﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺸّﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ، ﻣﺜﻞ: ﺍﻟﺘﺴﻴّﺐ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﺿﻌﻒ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ، ﺍﻻﺗﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻃﺔ، ﺑﻞ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻨﺸﻄﻴﻦ ﻹﻧﺠﺎﺯ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﺮﺧﻲ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺗﺤﺖ ﻋﺒﺎﺀﺓ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ.

ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ

ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ، ﻫﻮ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ --- ﺍﻟﺘﻲ ﻭُﺿﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻟﻠﻌﺎﻣﻞ --- ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺳﻼﺣًﺎ ﻳﺤﺘﻤﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺼّﺮﻭﻥ.

ﻓﺤﺘﻰ ﻟﻮ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﻤﺘﻬﺎﻭﻥ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﻭﺇﺩﺍﺭﻳﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺗﺠﻌﻞ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺃﻣﺮًﺍ ﺷﺎﻗًﺎ ﻭﻣﻜﻠﻔًﺎ.

ﻭﺍﻷﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ --- ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻌﻠﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ --- ﺗُﻀﻌﻒ ﻓﻲ

ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ.

ﻓﻴﻐﺪﻭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻣﺤﺎﺻﺮًﺍ ﺑﺸﺒﻜﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺤﺮﺟﻪ ﻭﺗﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﻓﻼﻥ "ﻷﻧﻪ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻪ"، ﺃﻭ "ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ"، ﺃﻭ "ﻗﺮﻳﺐ ﻟﻔﻼﻥ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬ".

ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺃﺩّﺕ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﻮﻉ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ ﺑـ"ﺍﻟﻜﺴﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ"، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺯﻣﻼﺋﻬﻢ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻧﺸﺎﻃًﺎ ﻭﺧﺒﺮﺓ ﻷﺩﺍﺀ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ، ﺩﻭﻥ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ.

ﻣﻤﺎ ﻳﺰﺭﻉ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﺩّﻳﻦ، ﻭﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻔﺸّﻲ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﺗﻜﺎﻟﻴﺔ.

ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺣﻘًﺎ ﻣﻜﺘﺴﺒًﺎ، ﻓﻴﺘﻐﻴّﺐ ﺩﻭﻥ ﺳﺒﺐ، ﺃﻭ ﻳﺤﻀﺮ ﺟﺴﺪًﺍ ﺩﻭﻥ ﺭﻭﺡ، ﻻ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻠﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭﻻ ﻳﺒﺬﻝ ﺟﻬﺪًﺍ، ﻣﻌﺘﻘﺪًﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻌﻞ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﺔ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﺎ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷﻗﺪﻣﻴﺔ ﻻ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ.

ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﺿﺎ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻟﻠﻤﺨﻠﺼﻴﻦ

ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻦ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻧﻪ ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻪ ﺣﻖ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺑﺮﻛﺔ.

ﻓﻘﺪ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﺿﺎﻋﻮﺍ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺧﺴﺮﻭﺍ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ.

ﺗﺠﺪﻫﻢ ﻳﺸﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻣﻦ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﺮﺯﻕ، ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺟﻤﻊ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻣﺎﻻً ﺃﺗﺎﻩ ﻣﺎ ﻳُﺒﺪّﺩﻩ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﻓّﻖ، ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺧﺎﺳﺮ، ﺃﻭ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻧﺠﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺘﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ، ﻭﻳﺆﺩﻱ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﻭﺟﻪ، ﺑﻞ ﻭﻳﺘﺤﻤّﻞ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺯﻣﻼﺋﻪ.

ﻫﺆﻻﺀ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﺮﻛﺔ، ﻭﻓﻲ ﺭﺯﻗﻬﻢ ﺳﻌﺔ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺭﺍﺣﺔ ﻭﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ. ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻭﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ، ﻭﻫﻲ ﻧﻌﻢ ﻻ ﺗُﺸﺘﺮﻯ.

ﺧﺎﺗﻤﺔ: ﺩﻋﻮﺓ ﻟﻺﺧﻼﺹ ﻭﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﻴﺔ

ﺇﻥ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺼﺪﺭ ﺭﺯﻕ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ.

ﻓﻤﻦ ﺭُﺯﻕ ﺑﻬﺎ، ﻓﻠﻴﺘﺬﻛّﺮ ﺃﻧﻪ ﻭُﻛّﻞ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻴﺤﺎﺳﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﺴﺎﻫﻞ، ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺠﺰﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺇﺧﻼﺹ ﻭﺗﻔﺎﻥٍ.

ﻓﻄﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻳُﺨﻠﺺ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ ﺭﻏﻢ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﻦ ﻳُﺒﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺯﻕ، ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ، ﻭﻳُﺠﺰﻝ ﻟﻪ ﺍﻷﺟﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.

ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻘﺼّﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ، ﻭﺃﻥ ﻳﺮﺩّﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺭﺩًّﺍ ﺟﻤﻴﻼً، ﻭﺃﻥ ﻳُﺒﺎﺭﻙ ﻟﻠﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ، ﻭﺃﺭﺯﺍﻗﻬﻢ، ﻭﺃﻫﻠﻬﻢ، ﻭﻳﺠﺰﻳﻬﻢ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ.

Responsive Counter
General Counter
16893
Daily Counter
544